منهج الشيخ محمد سعيد كعباش في تفسيره
الجزء ١ · صفحة ٦٥الله إياها للنظر والاستدلال، وبالتالي تنكبوا.
عن
السنن الفطرية التي جعلها الله مسالك
الله
للهداية، فأصبحوا بذلك ناقضين لعهد الله وانضموا إلى جنب الشيطان."" فسر عهد
في
قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ [البَقَرَةِ: (27)] بما جاء في الآية الأخرى أن عهد إليهم عبادة الله دون غيره في قوله: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَبَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَنَّ إِنَّهُو لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ [يس: (60) - (61)].
ويفسر كذلك القرآن بما جاءت به القراءات من فروق تؤثر على المعنى كمثل تفسير قوله تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرِ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا البَقَرَة: (106)] "، قال في تفسيرها: (أؤ ننسها): قرأه نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وأبو جعفر وخلف "نُنسِهَا" بنون مضمومة وسين مكسورة ثم هاء، وقرأه ابن كثير وأبو عمرو (نَنْسَأْهَا) بنون مفتوحة في أوله وبسين مفتوحة وبعدها همزة ساكنة ثم هاء، فعلى قراءة ترك الهمز فهو من النسيان، والهمزة للتعدية ومفعوله محذوف للعموم، وعلى قراءة الهمز فالمعنى "نؤخرها" في تلاوتها أو العمل بها"." ففسر معنى: (ننسها) بما وردت فيها من قراءات تغير المعنى، فبعض القراءات هي بمعنى النسيان وبعضها بمعنى التأخير في التلاوة أو في العمل بها، وهذا من قبيل تفسير القرآن بالقرآن.
? انظر: كعباش نفحات، الرحمن مرجع سابق، ج?، ص??.
? انظر كعباش، نفحات الرحمن مرجع سابق، ج ?، ص ??? - ???.
((56))