منهج الشيخ محمد سعيد كعباش في تفسيره "نفحات الرحمن في رياض القرآن" (سورة البقرة أنموذجا) العبدلي، إبراهيم بن سيف بن مهنا

منهج الشيخ محمد سعيد كعباش في تفسيره

الجزء ١ · صفحة ٨٠

ببذل المجهود والتبادل المعهود، وإلا فهم من أول أمرهم على طريق الضلالة سائرون وفي سبيلها يعملون، فإذا صح أن تروج هذه العملية المفضوحة على الناس الذين يحكمون بظواهر الأشياء،

فإن الله الذي يعلم السر وأخفى لا يجازي على ظواهر الأعمال، ولا يقيم بالصور والأشباح."

فبعد أن ذكر أقوال المفسرين في أنه أراد بالشراء المعاوضة بين طرفين، نقد هذا الرأي

وقال أنه متكلف ثم ذكر رأيه الذي يميل إليه من أنه لا يريد المعاوضة في الآية وإنما يريد اختيار

واستحباب المنافق للنفاق.

المطلب الثاني: رأيه في استعمال لفظ الختم على القلب والسمع.

في قوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَرِهِمْ غِشَوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ

عَظِيمٌ} [البَقَرَةِ: (7)] قال:

"قلت: يبدو لي والله أعلم - أنّ النكتة في استعمال الختم مع القلب والسمع، أنّ الله سبحانه وتعالى قد سبق في علمه الأزلي أنّ هؤلاء ميؤوس منهم، بحيث لا يُرجَى منهم صلاح

ولا إذعان، فهم مستغلقون مختوم على قلوبهم بيد الله خالق الإنسان ومقلب القلوب، فلا يتأتى للرسول بله غيره من البشر أن يوصل إليهم هذه الهداية، ولا أن يُسمعهم كلمة الحق.

? انظر: كعباش نفحات الرحمن مرجع سابق، ج?، ص (43).

(??)