منهج الشيخ محمد سعيد كعباش في تفسيره "نفحات الرحمن في رياض القرآن" (سورة البقرة أنموذجا) العبدلي، إبراهيم بن سيف بن مهنا

منهج الشيخ محمد سعيد كعباش في تفسيره

الجزء ١ · صفحة ٨١

وهداية القرآن تصل إلى شغاف القلوب المؤمنة المعَدَّة للتلقي عن طريق السمع بالإنصات

والتدبّر، ويكون التأثير والتفاعل بسماعه عن الغير أكثر من قراءته بحاسة البصر من

المصحف

وغيره؛ ولذا كان اختيار كلمة الختم على القلوب والسّمع أولى وأنسب، لأنّ الانتفاع بهاتين

الجارحتين أمر مقدور عليه من كل النّاس، على أي مستوى كانوا من الثقافة والمعرفة، بينما

الانتفاع بحاسة البصر في مجال العلم بتلاوة المكتوب وفهمه لا يستطيعه إلاّ. كان له حظ

الثقافة. ""

من

من

فذكر رأيه في حكمة استعمال لفظ الختم على القلب والسمع، ولفظ الغشاوة على

البصر.

المطلب الثالث: معنى أن وقود النار الحجارة.

ففسر معنى الحجارة في قوله تعالى: {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي

وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَفِرِينَ} [البقرة: (24)) بقوله:

"وقد لفت نظري هذا التعبير القرآني بلفظ (حِجَارَة) بدون قيد، مما يدلُّ أنها تتخذ للعبادة أو لمصلحة أخرى، فقلت لماذا يريد المفسرون حصر المعنى في الحجارة المعبودة؟، ونحن نعرف أن التماثيل التي عبدها الإنسان، لم تكن من الحجارة وحدها بل تفنن في نحتها من

انظر: كعباش، نفحات الرحمن، مرجع سابق، ج?، ص??.

(??)