منهج الشيخ محمد سعيد كعباش في تفسيره "نفحات الرحمن في رياض القرآن" (سورة البقرة أنموذجا) العبدلي، إبراهيم بن سيف بن مهنا

منهج الشيخ محمد سعيد كعباش في تفسيره

الجزء ١ · صفحة ٨٢

أشمل من وهو

معادن ومواد مختلفة، فبدا لي والله أعلم- أنَّ اللفظ يفيد معنى ذلك،

الدلالة

على الحرارة القصوى لنار جهنم، وأنها ليست كالنيران التي اعتاد الناس إيقادها بمختلف

الوسائل للتعمير أو التدمير، فقد سخّر التراب والحجارة لبناء الدور والقصور واتخذ من الجبال أكنانا تحفظ عليه حياته من الحرّ والقرّ، واتخذ من الطين قوالب لصهر المعادن … الخ، ولكن نار جهنم هي فوق ما يتصورون، إذ أن نارها لا تبقي ولا تذر كما وصفها تعالى: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَمَا أَدْرَنَكَ مَا سَقَرُ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ * لَوَاحَةُ لِلْبَشَرِ﴾ [المدير: (26) - (29)]، فحتى هذه المادة الصلبة الواقية تذوب في حرارتها وتصير هباء.""

فبعد نقده رأي غالب المفسرين في تفسير الحجارة بالأصنام المعبودة، ذكر رأيه من أنه يراد به شدة عذاب النار فحتى الحجارة تذوب فيها ويذكر ما يقوي ذلك المعنى ويرجحه من

الأدلة والبراهين، ودل ذلك على حضور صبغته التفسيرية وليس مجرد تجميع من كتب التفسير.

? انظر كعباش نفحات الرحمن مرجع سابق، ج ?، ص (62).

(??)