جواب عن اللحية والموسيقى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواب عن اللحية والموسيقى لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وأخبرني الربيع بن حبيب أنه بلغه عن عبد الله بن مسعود أنه قال: الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع، وذكر الله تعالى ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء الزرع.

قال الربيع بن حبيب: وسئل عبد الله بن عباس عن قول الله تعالى: ﴿ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ ، لهو الحديث: الغناء وكل لهو والاستماع إليه.

وحدثني وائل عن أبي عبيدة قال: وقال عبد الله بن مسعود: من علم جاريته الغناء، أو بعثها إلى من يعلمها، أو أتى بمن يعلمها في بيته، فيحضر مولاها للاستماع أو لم يحضر، بأنه ينبغي للإمام أن يطرح شهادته.

قال: وكذلك كل رجل يحضر شيئا من الاستماع إلى الملاهي، وعرف الناس أنه يحب اللهو ويتبع مواضعه، ويشهد مجالس اللهو والغناء، أو أدخل في بيته شيئا من ذلك أو لم يدخله، وإن لم يكن معه شيء من الأنبذة إلا اللهو، فذلك يوجب عليه العقوبة، وتطرح شهادته.

وأخبرني الربيع بن حبيب، أنه بلغه عن علي بن أبي طالب ، أنه قال: من باع جارية وازداد في ثمنها للغناء أو شيء من اللهو والباطل، فذلك حرام عليه، فإن هو باعها ولم يبين للمشتري ما فيها من هذا الخصال، فإن للمشتري أن يردها، إذا علم بذلك من أمرها.

وحدثني محبوب عن أبي عبيدة، أنه بلغه عن عبد الله بن مسعود، أنه قال : من باع جارية مغنية أو زفانة أو زمارة، فيستبرئ من هذه العيوب للمشتري، فإن المشتري بالخيار إذا علم ذلك من أمرها، إن شاء حبسها وإن شاء ردها، وحرام عليه حبسها، إذا علم ذلك من أمرها.

حدثني الربيع بن حبيب، أنه بلغه عن علي بن أبي طالب، أنه قال: من باع جارية وفيها شيء من هذه الملاهي والباطل، ولم يبين للمشتري، فإنها تقوم قيمة عدل، ويرد البائع على المشترى ما ازداد في ثمن الجارية لمكان غنائها ولهوها وباطلها.

٣٠ / ٣٥