جواب عن اللحية والموسيقى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواب عن اللحية والموسيقى لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وحدثني الربيع، عن أبي عبيدة، أن النبي - عليه السلام - قال: "إن الله بعثني رحمة للعالمين، وأمرني بمحق المعازف والأوثان والصلبان وأمور الجاهلية".

قال الربيع بن حبيب: من دعي إلى وليمة، فوجد فيها زمارة أو لهوا، فليرجع عنها، ولا يشهدها، وقد بلغنا أن أبا ذر الغفاري رحمه الله، دعي إلى وليمة، فوجد فيها زمارة فرجع، فقيل له: لم لا تدخل؟

فقال : إني سمعت صوتا من كثر سواد القوم كان من أهله.

وحدثني وائل ومحبوب، أن أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة، دعي إلى وليمة، فنظر اللعابين فيها، فرجع وتركهم.

سألت الربيع: فقلت: أرأيت إن دعيت إلى وليمة فيها اللهو؟

فقال: انصرف عنهم ودعهم".اهـ

وقد نقلت هذا الكلام بحذافيره مع طوله لتطلع على ما كان عليه سلفنا في ذلك، ولربما تبجح كثير ممن يماحكون في هذه القضية بالاعتزاز بهدي ذلك السلف العظيم، ثم لا يبالون عندما يلوح لهم الهوى أن يرموا بكلامهم مثل اللقا.

وقد اطلعت فيما جاء في المدونة أن ابن عباس - رضي الله عنه - فسر لهو الحديث في قوله تعالى: ﴿ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ ، هو تفسير مشهور عنه عند المفسرين، وقد فسر غير واحد أيضا السمود في قوله تعالى: ﴿ وأنتم سامدون ﴾(1) بالغناء، وفي ذلك دليل على أن الغناء أشير إلى منعه وتحريمه في القرآن.

(1) سورة النجم الآية ( 61 ) .

٣٢ / ٣٥