جواب عن اللحية والموسيقى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواب عن اللحية والموسيقى لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨

وأوضح أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يختلف عن الناس جميعاً، في كون طاعته فيما أمر به أو نهى عنه لا مناص لأحد عنها، وذلك في قوله: ﴿ لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾(1) ، ولذلك كانت طاعته - صلى الله عليه وسلم - تجب مطلقة غير مقيدة بقيد، بخلاف طاعة غيره من الناس، فإنه سبحانه عطف طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - على طاعته بالاستقلال، بينما ذكر طاعة أولي الأمر من المؤمنين بالتبعية، عندما قال : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ﴾(2) ثم أمر مع التنازع والاختلاف أن يكون الاحتكام إليه تعالى وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾(3) .

وتوعد الله سبحانه أعظم الوعيد على معصيته ومعصية رسوله - صلى الله عليه وسلم - في قوله: ﴿ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ﴾(4) ، وقوله: ﴿ وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً ﴾(5) .

(1) سورة النور الآية (63) .

(2) سورة النساء الآية ( 59 ) .

(3) سورة النساء الآية ( 59 ) .

(4) سورة الجن الآية (23) .

(5) سورة النساء الآية (115).

٨ / ٣٥