الوسواس القهري وأثره على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٤٤المطلب الأول: أثر الوسواس القهري على الطهارات
وساوس الطهارات هي الأكثر شيوعاً وانتشاراً في المجتمعات الإسلامية، مما جعل بعض الفقهاء الاهتمام بهذا الجانب، لما فيه من تأثير بالغ على عبادة الفرد، فمن الناس قد يتشدد في
أمر الغسل موسوساً بعد زوال النجاسة، فيغسل أعضاء جسمه مراراً، فيأتيه الشك مرةً أخرى أنه نسي عضواً ما، فيُعيد غسله مراراً وتكراراً، فإذا غسل عورته وسوس وشك أنه قد سهى عن غسل
رأسه، فيعيد غسله مرة تُلوَ أخرى ضاراً بجسده، ومسرفاً بالماء.
الفرع الأول: أثر الوسواس القهري على النية في الطهارات
المراد من
النية
هي
القصد والعزم على فعل شيء، ومحلها القلب لا تعلُّق لها بلسان،34
المكلف هو
وهذا هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء وهو قول الإباضية 35، فذكروا أن محلها من
القلب في سائر العبادات، ولم يخالف ذلك إلا الجمع اليسير من الفقهاء".
(34)
ابن
، قدامه، موفق الدين بن قدامة المقدسي، شرح كتاب ذم الموسوسين والتحذير منهم، ط 1، (القاهرة، المطبعة العربية،
1342هـ - ????م) ص?.
(35) أطفيش، محمد بن يوسف بن عيسى، شرح النيل وشفاء العليل، ط ?، (جدة، مكتبة الإرشاد، ????. ????)
(36)
محمد
ج 1، ص 74. يرى بعض من قال أنَّ محل النية هو القلب كالماوردي، أنه لا يجزي المرء إلا أن ينوي بالقلب ويتلفظ بالسان. حسن عبدالغفار، شرح متن أبي شجاع، المصدر: دروس صوتيه مفرغة من موقع الشبكة الإسلامية، (قطر، WWW.ISLAMWEB.NOT المكتبة الشاملة الحديثة. ص12.
??