الوسواس القهري وأثره على العبادات دراسة فقهية مقارنة البلوشي، محمد بن مطر بن سيف

الوسواس القهري وأثره على العبادات

الجزء ١ · صفحة ٤٧

2. وإما أن تكون رطبة وأختلف الفقهاء في ذلك، فذهب الحنفية في أن النجاسة المبللة إذا

يبست وأصاب الشخص شيئاً منها فإنه لا ينجس، وكذا إن كان الرجل نام واحتلم وأصابه

شيء من المني ويبس وعرق ولم يظهر له أثر البلل في جسده فإنَّ جسده لا ينجس، وقال المالكية لو زالت عين النجاسة من المكان بغير الماء وجفَّت فالمحل يبقى طاهراً على أصله42، وذكر الكندي في المصنف قائلا: " من انصب عليه ماء في موضع من الأرض نجس فهو طاهر حتى يرطبه ثم يطير بعد ذلك"43، فينبغي على الموسوس ألا يبالغ في فعل هذه الأمور.

الفرع الثالث: الأحكام والرُّخص الشرعية للموسوسين.

الوسوسة المتكررة في الطهارة لها أشكال عدة لدى الموسوسين، وسأوردها مع ذكر الحكم

الشرعي، والرخص الشرعية إن نص عليها كالآتي:

(41) الزليعي، عثمان بن علي الزليعي الحنفي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية السلبي، ت: 743، ط 1،

(القاهرة، المطبعة الكبرى الأميرية، 1314هـ. 1897) ج 1، 546.

(42) الحطاب الرعيني، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، ت: 776هـ، ط 1 (القاهرة، دار الحديث، 1426هـ.

2005م) ج1، ص 165. الكندي أبي بكر أحمد عبدالله،

43

بن

بن موسى الكندي السمدي النزوي، المصنف، ت: 557، ط 1 (سلطنة عمان، وزارة

الأوقاف والشؤون الدينية 1437 هـ - 2016م) ج 2، 428.

40