الوسواس القهري وأثره على العبادات دراسة فقهية مقارنة البلوشي، محمد بن مطر بن سيف

الوسواس القهري وأثره على العبادات

الجزء ١ · صفحة ٥٠

ذراعاً، وما يصيبه من قذارة فهو طاهر - أي تطهره الأرض - فإذا مرت على مكان نجس ثم على

مكان طاهر طهر - يُعد أسفل الثوب طاهراً-52.

خامساً:

يمضي الموسوس في غسل النجاسات الكثير من الأوقات، كالغسل من الجنابة أو الحيض لدى النساء، ويضل يدلك العورة، وصوان، الإذن، وغيرها من أعضاء الجسم، موسوساً بوجود نجاسة ملتصقة به، والمراد من الغسل عند الجمهور تعميم البدن بالماء فقط، وذهب المالكية إلى أنه يجب في الغُسل الدلك خلافاً للجمهور، وعلى المغتسل أن يستوعب جميع جسده بحيث يتحقق دلكه ولا يكفيه غلبة الظن، وأما الموسوس عندهم عليه أن يتقي الجهد ويستعين بذلك بالنظر إلى اختلاف العلماء، ومع أنهم يقولون بفرضية الدلك إلا أن التشديد في الدلك مكروه فقد جاء في الشرح الصغير " الفريضة الخامسة: الدلك وهو إمرار اليد على العضو ولو

عندهم

بعد صب الماء قبل جفافه، ويندب أن يكون خفيفاً مرة واحدة ويكره التشدد والتكرار لما فيه

(52) أبو عمر ديبان بن محمد ديبان موسوعة أحكام الطهارة، ط2، الرياض، مكتبة الرشد، 1426هـ. 2005م) ج13،

ص 582.

(53) الطرابلسي

ص???.

شمس الدين أبو عبدالله الطرابلسي المغربي مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، مرجع

سابق، ج?

وعلل المالكية بذلك أن الذمة عامرة ولا تبرأ إلا باليقين.

43