الوسواس القهري وأثره على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٥٧بعد السلام في المشهور عندهم وهذا الذي عليه جهور الإباضية، وأما إذا كان الشخص موسوساً، فإنه يُعْرِض عن الشك، ولا إصلاح عليه بل يبني على الأكثر أي أنه صلى أربع ركعات، ويستحب له أن يسجد بعد السلام، قال ابن بشير: " الموسوس يبني على أول خاطره له، فإن سبق إلى يقينه أنه أكمل صلاته بني على ذلك وإن سبق إلى يقينه أنه لم يكمل أتى بما شك فيه "وهذا لأنه في الخاطرة الأولى تكون مساوية للعقلاء وفيما بعد ذلك مخالف لهم، وإلزامه البناء مع اليقين مع كثرة وساوسه قد يؤدي إلى الحرج ولا يتحصل له إذن يقين، ووافق ابن بشير إلى ما ذهب إليه ابن الحاجب، وبعض القرويين فإن لم يتبين الموسوس على الأكثر، يبنى على الأقل في عدد الركعات كالشخص السليم، فإنَّ صلاته لا تبطل، ولو كان عامداً؛ وذلك لأن الأصل البناء على اليقين، وإنما سقط عن الموسوس تخفيفاً عنه، فإذا بنى على الأقل فعل الأصل، وقيل إذا كان الشك لأول مرة بطلت صلاته ولم يجز له أن يتحرى وعليه أن يستقبل صلاة جديدة، وأما إن كان الشك متكررا لديه فإنه يبني على غالب ظنه ويتحرى الصواب ويتم
67
" جميل بن خميس السعدي، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، ت: 1269هـ، ط 1 (مسقط، مكتبة الجيل الواعد،
1436 هـ - 2015م) ج??، ص 11.
50