الوسواس القهري وأثره على العبادات دراسة فقهية مقارنة البلوشي، محمد بن مطر بن سيف

الوسواس القهري وأثره على العبادات

الجزء ١ · صفحة ٦٩

جزم فإن صومه ليس مبطلاً، وهو مذهب الحنفية، فهم يرون أن الصائم إذا نوى الفطر ولم يحدث شيئًا آخر سوى النية فصومه، تام، وهو الأفضل للموسوس، وإن حصل الجزم بقطع نية

الصوم فالمسألة فيها خلاف بين الفقهاء، فالجمهور على أن الصوم يبطل بمجرد نية قطع الصيام أثناء الصوم، وعند الشافعية يجب أن يكون معها ما يبطل الصيام كالأكل والشرب والجماع وغير ذلك، وهذا القول يساعد على طرد الوسوسة، وذكر بعض الفقهاء أن قطع نية الصوم مفسد ولو لم يصحب ذلك أكل أو شرب، وإن كان الصائم كثير الشك والوسواس فيتعين عليه الإعراض عن الوساوس وألا يلتفت إلى شيء منها، وأن يمضي في عبادته غير مكترث بما يعرض

له

له، فإن الوسواس لا ينبني عليه حكم ولا عبرة به.

ثالثاً: ومن وسوس في عدم تكرار النية لكل يوم صيام في رمضان، أو قضاء أو نذر متتابع، فتجزيه النية الواحدة على قول بعض أهل العلم، وأصل الخلاف في ذلك هل يعد صيام رمضان عبادة واحدة، أم كل يوم صيام عبادة منفصلة عن اليوم الآخر، والخلاف كالآتي:

(??)

ابن.

نجيم زيد الدين بن إبراهيم بن محمد البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ط ?، لبنان، دار الكتاب الاسلامي، د. ت)

ج ?، ص???.

(94) أنظر النووي، المجموع، مرجع سابق، ج 6، ص296.

62