الوسواس القهري وأثره على العبادات دراسة فقهية مقارنة البلوشي، محمد بن مطر بن سيف

الوسواس القهري وأثره على العبادات

الجزء ١ · صفحة ٧٠

القول الأول: يشترط تجديد النية لكل يوم من رمضان لأنها عبادة مستقلة وكذلك أيام القضاء

والنذر، وهو مذهب الجمهور من الحنفية والشافعية، والحنابلة.

القول الثاني: ما يشترط فيه التتابع تكفي النية في أوله، فإذا انقطع التتابع لعذر ثم عاد إلى الصوم، فإن عليه أن يجدد النية؛ وذلك لأن الصوم كالعبادة الواحدة من حيث ارتباط بعضها ببعض، وهو قول المالكية، وزفر من الحنفية، وهو ما يلائم حال الموسوسين وأيسر لهم، من الدخول في مستنقع الوسوسة، فقد تعتريه الوساوس في عدم تجديده للنية لكل يوم صيام من رمضان أو قضاء أو نذر، وبهذا القول فهو قادر على عدم الالتفات لهذ النوع من الوسواس.

الفرع الثاني: أثر الوسواس في الوضوء

إذا تمضمض فنزل شيء من الماء في بطنه فإن دخول الماء إلى الحلق أثناء المضمضة لا يفسد الصيام، ولا ضرر في ذلك، ويكون الصيام صحيحاً، ولا يشرع غسل الوجه في الوضوء أكثر من ثلاث مرات إلا إذا أراد التبرُّد فيباح، ولا يفطر بسبق الماء إلى حلقه من غير قصد منه.

(95) الجصاص أبوبكر الرازي، شرح مختصر الطحاوي، ط 1، تحقيق: عصمت الله عناية الله محمد، (بيروت، دار البشائر

الإسلامية، 1431هـ - ????م) ج ?، ص 403.

أنظر: النووي، المجموع، مرجع. سابق، ج 6، ص302. أنظر: ابن قدامة المغني مرجع سابق، ج?، ص???.

(96) أنظر: الدرير، الشرح الكبير، مرجع سابق، ج 1، ص 524.

السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، ج?، ص56.

63