الوسواس القهري وأثره على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٨٦الفرع الثالث: أثر الوسواس القهري على النذور
النذر هو: إلزام" مكلف مختار نفسه شيئاً لله تعالى "124، والنذر نوع من أنواع العبادة لا يجوز
صرفها لغير الله تعالى، وحكم النذر ابتداءً مَحل خلاف بين الفقهاء فقيل بالكراهية وقيل بالحرمة
وقيل بالإباحة125، وإن نذر الإنسان بفعل طاعة، أو ترك معصية وجب عليه الوفاء بذلك، لقوله
تعالى: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ [البقرة: 270] وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من نذر أن يطيع الله فليطعه؛ ومن نذر أن الله؛ فلا يعصه) 126.
يعصي
فإذا وقع النذر تحت تأثير الوسوسة القهري، والضغط النفسي، بحيث كان الناذر قد نذر بغير إرادته مدفوعا للتكلم بالنذر، فإنه لا ينعقد نذره، ولا يلزمه شيء، وهو في حكم المكره، والنذر لا ينفذ من غير مكلف كالإقرار، فالأصل عدم التلفظ به وعدم انعقاده، ما دام مجرد شكوك، ولا تنشغل الذمة بالنذر إلا بيقين فلا يكفي الشك في ذلك.
(124) البهوتي منصور بن يونس بن إدريس، كتاب القناع عن اللإقناع، ط? (الرياض، مكتبة النصر الحديثة، 1388هـ.
1968م) ج 6، ص 273.
(???)
بدر الدين أبو الفضل محمد بن أبي بكر الأسدي ا
لشافعي، بداية المحتاج في شرح المنهاج، ت: 874هـ، ط 1 (جدة، دار المنهاج للنشر والتوزيع 1432هـ. 874) ج4،
ص 423.
(126) البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث: 6696.
??