بناء سلوك الأطفال وتعديله
الجزء ١ · صفحة ٢٧-?
- {
غرس الإيمان في قلب الطفل؛ لأن القرآن في عرضه لقضايا التوحيد والغيب يخاطب الروح والعقل معا، وليس مجرد جدل جاتٍ لا أثر له في الإيمان كما هو حال كتب
علم الكلام، وفد سبق بيان ما للإيمان من أثر في بناء وتعديل السلوك. تطوير القدرات الذهنية؛ فالطفل إذا كان تعلمه للقرآن بصورة صحيحة شاملة تتطور
عنده مهارات ذهنية مختلفة كالحفظ والفهم والبحث، والتدبر، والتأمل، وغيرها. اكتساب الفصاحة، والتغلب على مشاكل النطق، وخصوصا إذا كانت هذه المشاكل غير متعلقة بجانب خَلقي، وإنما بكيفية النطق، وهذ الأمر بحمد الله ثابت بالتجربة عندي، فقد عانيت من مشكلتين في النطق، وأحسب أن تعلمي لأحكام التجويد
وتلاوة القرآن - بعد تيسير الله - كان سببا في التخلص منهما. صناعة الذوق، وتنمية الحس الجمالي؛ فالطفل الذي يتفاعل مع القرآن قلما ما يعاني من جمود في المشاعر، بل عواطفه جيّاشة لارتباطه بالقرآن كما أن سماع الطفل للقرآن بصوت جميل ومشاهدته لمقاطع تصويرية للآيات ينمّيان الإبداع والخيال لدي، وهذا يوافق فطرة الاستمتاع بالجمال التي ركبها الله فيه.2
المبحث الثاني: التعويد على العبادات
"إن معنى العبودية دال على خضوع وانقياد في غير سخط ولا إكراه، ولكنه خضوع
الرضي! ومن هنا لم تكن الأعمال لترتقي إلى مستوى العبادة حقيقة إلا إذا أداها العبد برضاه! ولو
كانت هذه الأعمال من أركان الإسلام من صلاة وصيام وزكاة وحج.
???
- الأنصاري، فريد، جمالية الدين معارج القلب إلى حياة الروح (القاهرة: دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة،
1435 هـ - 2014م)، ص 64.
2 - انظر: الأنصاري فريد جمالية الدين، مصدر سابق، ص
3 - الأنصاري فريد جمالية الدين مصدر سابق، ص167.
00'
??