بناء سلوك الأطفال وتعديله بين المنهج النبوي والتربية الحديثة اليعقوبي، محمد بن خميس بن مفتاح

بناء سلوك الأطفال وتعديله

الجزء ١ · صفحة ٢٩

الصالحة، يعاقب في الدنيا قبل الآخرة حتى يعود الناس إليه؛ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَ دُونَ

الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (السجدة: 21)، ثم علينا

الا

ننسي اختلاف طبائع

الأطفال من

حيث سرعة استجابتهم وإدراكهم لمصلحتهم، فمنهم من يكفيه الكلام، وهذا لا يُلجأ لضربه،

ومن

، كان ينقاد بضربة واحدة امتنع أن يزاد عليها ثانية، وهكذا، والأكمل للمربي أن يستعين في

تجويد صلاته هو وفي تعليمه غيره بمادة علمية موثوقة، ولا يكتفي بما تم تلقينه إياه في صغره، فإذا ما اعتاد الطفل على العبادات وعلى الصلاة خصوصا انعكس ذلك على تحسين سلوكه بناءً وتعديلاً.

المطلب الثاني: أثر العبادات على السلوك (الصلاة أنموذجا)

إن الفوائد والمنافع التي يجنيها الطفل من ارتباطه بالصلاة وتعلقه بها أكثر من أن تحصى، لكن أذكر

هنا بعض الفوائد المتعلقة بموضوع هذا البحث.

-1

شعور الطفل بالمسؤولية؛ لأن مجرد ارتباطه بالصلاة يشعره أنه قد صار رجلا كبيرا مسؤولا عن تصرفاته، وهذا الشعور يجعله يقلد الكبار في تصرفاتهم، وعلى المربي أن يزرع فيمن يربي الشعور بأنه رجل فعلا عند حفاظه على صلاته؛ لأن الله تعالى يقول: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا

تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} (النور: 36 - 37)

? - انظر: اطفيش، محمد بن يوسف، تيسير التفسير، تحقيق إبراهيم بن محمد طلاي وآخرون، ط 1. (مسقط: وزارة التراث

والثقافة، 1427هـ / 006 ??م)، ج ??، ص ???.

2 - السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد، تلقين الصبيان ما يلزم الإنسان، مصدر سابق، ص14، بتصرف.

??