بناء سلوك الأطفال وتعديله
الجزء ١ · صفحة ٤٣بتعليمه كتاب "تلقين الصبيان ما يلزم الإنسان، ولا بُدّ للمرتي من صبر يستعين به على تقبل
التقلبات المزاجية التي تحصل في آخر الطفولة بسبب اختلاف مستويات الهرمونات؛ استعدادا
لمرحلة البلوغ.
المطلب الثاني: العوامل البيئية
يمر الإنسان في حياته بالعديد من المواقف والتجارب والتحديات والصعوبات، وبقدر ما تتنوع هذه
حيث حجمها
المواقف يتعلم ويزيد نضجه ويتوقد ذهنه؛ لأن كل تجربة مختلفة عن الأخرى من وطبيعتها وتعقيدها، وبالتالي هو محتاج إلى أساليب مختلفة أيضا في التعامل معها، بعضها بسيط وبعضها معقد، فمن أبسط الطرق وأنجحها في التعلم التقليد والمحاكاة وبطبيعة الحال لا يصل الطفل إلى العمليات التفكيرية المعقدة إلا بعد أن يتجاوز العمليات السهلة، وإذا أردنا أن نرتب العمليات التفكيرية من الأسهل إلى الأصعب، يكون الترتيب كالآتي:2
التعلم الشرطية ومعناه - باختصار - التفاعل مع أمر لا لذاته بل لأنه مرتبط بأمر آخر، وأساس هذا الأسلوب في التعلم هو التجربة الشهيرة التي أجراها العالم الروسي بافلوف"،
- انظر: القائمي، علي تربية الطفل دينيًّا، وأخلاقيا ترجمة البيان للترجمة، مصدر سابق، ص30.
? – انظر: الدباغ، فخري، مقدمة في علم النفس لطلبة كليات الطب، مصدر سابق، ص127 – ص 145. - إيفان بيتروفتش بافلوف (??4? - ??36: عالم روسي حاصل على جائزة نوبل للعلوم عام 1904، كان أحد أبناء عشرة لأب كان واعظا دينيا يدرّس اللغات أظهر بافلوف نبوغا مبكرا واتجه وجهة علمية خالصة بتأثير قراءاته في العلوم وخاصة الفسيولوجيا، وبعد أن تخرّج من كلية العلوم واصل دراساته العليا وحصل على منحة للدراسة في ألمانيا لعامين، وعُيّنَ معيدا في الجامعة، ثم مديرا للمعمل الفيسيولوجي، ثم عميدا لأكبر معهد متخصص في الفيسيولوجيا (معهد بافلوف)، وقد سماه السوفييت باسمه. اشتهر بافلوف باكتشافه للإشراط وتطويره له في ميدان التعلم، وهذا الاكتشاف كان عن طريق التجربة التي
??