بناء سلوك الأطفال وتعديله
الجزء ١ · صفحة ٤٤حيث أحضر قطعة لحم لكلبه فسال لعاب الكلب، لكن قبل أن يقدم قطعة اللحم للكلب قام برن جرس، ثم أعطاه اللحم واستمر في هذا فترة من الزمن، ليتفاجأ بعدها أن لعاب
الكلب يسيل بسماع صوت الجرس؛ لأنّ صوت الجرس ارتبط عنده بالطعام. مثال واقعي: لا يدرك الطفل أن العصا أداة العقاب، لكن حين يتكرر حمل الوالد للعصا
ويعقب ذلك ضرب الابن، فإنّ الابن سيشعر بالخوف لمجرد وجود العصا في يد أبيه. التعلم الشرطي الأدائي: فكرة التعلم الشرطي الأدائي هي ذات فكرة التعلم الشرطي، لكن تزيد عليها أن تجعل للإنسان استجابة عملية أدائية، بمعنى أن الإنسان ليس كائنا سلبيا تثيره المثيرات فيستجيب لها كما في تجربة بافلوف، بل استجابته تكون بمحاولة تحقيق المثير المرتبط بحصول ما يريد حصوله لا بانتظار المثير، وربما إذا كان المثير يحتاج إلى تدريب كسياقة السياقة تدرب عليها، وهذا ما يطلق عليه "التعلم الشرطي المتعدد
الاستجابات".
وأساس هذه الطريقة في التعلم التجربة التي قام بها عالم النفس سكينرا، حيث قام بإدخال جرذ في قفص، وكان الجرذ داخل القفص يرى تحرك قبضة الحديد كلما قدّم له سكينر
أجراها على كلبه (ذكرت في المتن)، وبسبب هذه التجربة وتجارب بافلوف على الإشراط ينتقده علماء الفسيولوجيا ولا يعدونه منهم، بل يحسبونه على علم النفس، وقد كان له فعلا أدوار كبيرة بسبب تجربته هذه، وكذلك تزويده مكتبة علم النفس بمصطلحات جديدة. انظر:
موسى نبيل أعلام علم النفس وأعلام التربية والطب النفسي والتحليل النفسي (موسوعة مشاهير العالم الجزء الثاني)، ط 1. (بيروت: دار الصداقة العربية، ????م)، ص58 – ص 63.
- برهس فريدريك سكينر، عالم أمريكي ولد عام ???4م، درس الأدب لسنوات ثم توجه لدراسة علم النفس، ورغم أنه اقتفى أثر بافلوف وعلماء المدرسة السلوكية، إلا أنه أسس مدرسته الخاصة التي لها مبادؤها ومردودها على مجال التعليم والطب النفسي، وقد ألف سكينر مؤلفات منها: "العلم والسلوك البشري، وكتاب "السلوك اللفظي"، وكتاب "تكنولوجيا التدريس،
وغيرها.
يرى سكينر أن بحوث التعلم متقدمة جدا، بينما ما يحصل في المدرس شيء مختلف بالمرة وشديد التخلف؛ فالمعلم غالبا تنقصه الكفاءة، ونظام التعليم منفّر للمتعلم، وقد قدّم سكينر عدة إسهامات في مجالات التعليم من أبرزها التعلم المبرمج. انظر:
??