بناء سلوك الأطفال وتعديله بين المنهج النبوي والتربية الحديثة اليعقوبي، محمد بن خميس بن مفتاح

بناء سلوك الأطفال وتعديله

الجزء ١ · صفحة ٤٧

فإن التعلم الإنساني يختلف بشكل ملحوظ عن التعلم الحيواني بسبب القدرات المتقدمة التي أودعها الله سبحانه وتعالى في الإنسان عن سائر خلقه."

لكن الدكتور السمالوطي مع تأكيده على تعقيد العمليات التفكيرية عند الإنسان، لا يعارض انطباق هذه النظريات على الإنسان، بل يؤكد على أن هذه النظريات نلجأ إليها في حياتنا، ويتم بها جميعا اكتساب المعلومات والمهارات المختلفة، ولهذا فهي نظريات متكاملة، وليست متعارضة.2 إن أهم ما يؤثر في تدرج الإنسان في عمليات التعلم طبيعة بيئته التي ينشأ فيها وأسرته ومجتمعه ومدرسته، دون أن ننسى ما للعالم الافتراضي من أثر في سلوك الطفل، وفيما يأتي أهم العوامل

تفصيل لكل منها:

-1

أولا: الأسرة:

الانضباط: انضباط الوالدين في الدين والأخلاق والآداب والحرص على العلم في نظري- هو المؤثر الأكبر في سلوك الطفل، وكذلك دقة النظام داخل البيت، بحيث يتم

السمالوطي، نبيل محمد الإسلام وقضايا علم النفس الحديث، تقديم عبدالله بن عبدالعزيز المصلح، ط1. (المملكة العربية السعودية - جدة: دار الشروق، 1400هـ - ????م)، ص 150.

2 - المصدر نفسه، ص 150.

3 - ضرب ابن خلدون في مقدمته أمثلة على اختلاف الناس في الطبائع والأخلاق باختلاف مناطقهم في المقدمتين الرابعة والخامسة، ولم أذكرها في المتن؛ خوفا من الإطالة، ولأنها قليلا ما يتعرّض لها علماء النفس. انظر: ابن خلدون، عبدالرحمن بن محمد، مقدمة ابن خلدون تحقيق أحمد جاد مرجعة. عبدالباري محمد الطاهر، ط1. (القاهرة: دار الغد الجديد 1438هـ - 2017م).

انظر: القائمي، علي، تربية الأطفال دينيًا وأخلاقيا، مصدر سابق، ص53.

??