بناء سلوك الأطفال وتعديله
الجزء ١ · صفحة ٤٨تحديد المسؤوليات والواجبات على أفراد الأسرة بشكل واضح؛ فإذا تعوّد الابن على النظام والانضباط حسن سلوكه واستقامت حياته.
التماسك الأسري: إن الجو العام في المنزل المتسم بالهدوء البعيد عن المشاجرات والنزاعات يهيئ بيئة يشعر فيها الطفل بالاستقرار والأمان، أما المشاحنات والصراعات فضلا عن مشاكل الانفصال والطلاق تجعل الطفل مهزوز الثقة بنفسه، خائفا من جميع من حوله، ولذلك حرص الإسلام على جعل الطلاق آخر الحلول، وجعل الصلح أوّل الحلول؛ قال تعالى: وَالصُّلْحُ خَيْرٌ (النساء: ???).
القرب العاطفي: كلما كان الوالدان محتويين للطفل قريبين من همومه ومشاكله، زاد احترامه وحبه وانقياده لأوامرهما، أما إذا شعر بفجوة أو جفاء بينه وبينهم، فبالتأكيد سيلجأ لغيرهما، وربما فعل السلوك الخاطئ عنادا لهما وتعبيرا عن رفضهما.
القرب العاطفي وسيلة للوصول إلى قلب الطفل من أجل تربيته وليس غاية، فلا يترك النصح والتوجيه بحجة مراعاة المشاعر، بل القرب يكون بإشعار الطفل بأهميته والتعبير له عن ذلك بالكلام أو العناق أو التقبيل كما كان رسول الله يقبل سبطيه الحسن والحسين، وينبغي أن يُفَهَّمَ الطفل أنّ العقوبة إن صدرت في حقه فهي لإصلاحه لا
لتعذيبه.
المستوى المعيشي: 2 المستوى المادي له أثر بالغ في تكوين سلوك الطفل، ليس بالضرورة أن يكون الغنى سببا للسلوك الجيد والفقر سببا للسلوك غير الجيد، بل ربما أدى الغنى إلى الاتكالية والكسل والترف، بينما قد يمد الفقر الطفل بتجارب وخبرات تجعله أكثر نضجا من الأطفال الأغنياء.
-?
- {
- انظر: الزهراني، فايز بن سعيد، التربية من جديد، مصدر سابق، ص 141.
انظر حداد، مهنا، مداخل إلى العلوم الاجتماعية، ط 1. (عمان): دار مجدلاوي، 1412هـ - ????م)، ص 175.
36