تأخير ورفع العقوية بسبب المرض
الجزء ١ · صفحة ٢١المبحث الرابع: أقسام عوارض الأهلية: قسم العلماء العوارض إلى قسمين هما:
المطلب الأول: العوارض السماوية هي العوارض التي لا دخل للإنسان في كسبها، وهي
الصغر، الجنون العته النوم، الإغماء، النسيان المرض، الحيض، النفاس، الموت)
الجنون: عرف الجنون بأنه اختلاف العقل بحيث يمنع جريان الأقوال والأفعال على نهج
(37)
العقل إلا نادراً (36). وعرفه الدكتور محمد عبد الكريم العيسى في كتابه " بأنه: اختلاط
العقل بحيث يمنع وقوع الأفعال والأقوال على النهج المستقيم إلا نادر.
والمجنون غير مكلف اتفاقا لأن مقتضى التكليف الامتثال والطاعة، ولا يتم الامتثال
والطاعة إلا بالقصد إليهما، ولا يتصور قصد الطاعة في حق المجنون لأن القصد إنما يكون بعد الفهم، والمجنون لا يفهم.
ولما كان الجنون ينافي أهلية الأداء فلا توجد للشخص أهلية الأداء مع جنونه إذ الشيء لا يوجد مع من ينافيه، فلا يكون المجنون مكلفا بالإيمان ولا بأية عبادة من العبادات، ولا يتوجه إليه خطاب الشارع فلا يكون فعله متعلقا بخطاب الله تعالى، ولا أهلا لأي تصرف من التصرفات، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام رفع عنه التكليف بقوله: "رفع القلم عن
(36) زيدان عبدالكريم الوجيز في أصول الفقه،، ص 78.
(37) العيسى، محمد بن عبد الكريم، التأخير وأحكامه في الفقه الإسلامي، مكتبة الرشد ناشرون، ط 1، ج 1.
11