تأخير ورفع العقوية بسبب المرض
الجزء ١ · صفحة ٢٢ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يكبر وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق".
(38)
والجنون إما أن يكون أصليًا أو طارئًا، والأصلي هو أن يبلغ الإنسان مجنوناً، والطارئ أن يبلغ الإنسان عاقلا ثم يطرأ عليه الجنون وكل منهما إما ممتد وإما غير ممتد أي مطبق أو غير
مطبق، والجنون الممتد مطلقًا مسقط العبادات ولا يوجد حد معين لامتداده سواء كان الجنون أصليًا أو طارئًا فهو يختلف باختلاف طبيعة كل مصاب من تكرره وعدم تكرره في اليوم والليلة. (39)
. النسيان: اعلم أن النسيان مسقط لحق الله عن العباد إذا لم يكن الناسي مقصراً في ذلك فلا إثم على من فوت الصلاة أو الصوم أو نحوهما نسيانا، وكذلك لا كفارة عليه لعدم تقصيره، لأن الكفارات نوع عقوبة ولا عقوبة على غير المقصر، أما لو قصر في أداء ذلك
الواجب فإنه يلزمه على تقصيره ما يلزم المقصر.
مثاله: لو سهى
المصلي حتى أكل أو شرب أو انضجع نائمًا أو نحو ذلك فإنه يكون في
هذه الصورة ونحوها مقصرًا إذ لو لم يكن مقصرًا في المحافظة على عبادته لما
هذا
سهي
السهو.
(38) رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي في سند كل منهم.
(39) تقية محمد المختصر الوافي في أصول الفقه، ص 93.
12
124