تأخير ورفع العقوبة بسبب المرض دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الرزيقي، علي بن عيسى بن راشد

تأخير ورفع العقوية بسبب المرض

الجزء ١ · صفحة ٢٦

• الحيض والنفاس: هما من العوارض الكونية المختصة بالنساء، وهما لا ينافيان أهلية الوجوب

ولا أهلية الأداء، لكن يحولان بين المرأة وبين الصلاة والصوم والطواف بالبيت في وقت

وقوعهما منها، وتبقى المطالبة بقضاء الصوم والإتيان بطواف الإفاضة دون طواف الوداع، أما سائر العبادات فلا يحول بين المرأة وبينها عارض الحيض أو النفاس على التحقيق. والفرق بين الصلاة والصوم في ذلك أن الصلاة متكررة في كل يوم وليلة، بخلاف الصيام فإنه لا يجب في السنة إلا مرة واحدة فرفع الشارع عنها قضاء الصلاة دفعًا للمشقة، وطلبًا للتخفيف، وألزمها قضاء الصيام، إذ لا مشقة عليها في قضائه، لعدم تكرره في السنة

الواحدة.

وكذلك قضاء ركعتي الطواف، فإنها تكون كالصوم لعدم المشقة فيها لعدم تكررها، ومثل الصوم الطواف بالبيت والاعتكاف، فإنها إذا أحرمت بحجة أو عمرة أو دخلت في اعتكاف، ثم طرأ عليها الحيض أو النفاس قبل أن تتم عملها جاز لها أن تفعل في حجها

ما يفعله الحاج من المناسك إلا الطواف بالبيت فإنها تؤخره إلى أن تظهر ثم تطوف.

. الموت الموت تنعدم فيه الأهليتان أهلية الوجوب وأهلية الأداء.

لكن السؤال هنا هو: هل يبقى شيء يطالب به الميت يمكن أداؤه عنه؟

(47)

(47) السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد، طلعة الشمس شرح " الأصول، دار الكتاب المصري القاهرة، ج 2، ص 858

16