تأخير ورفع العقوبة بسبب المرض دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الرزيقي، علي بن عيسى بن راشد

تأخير ورفع العقوية بسبب المرض

الجزء ١ · صفحة ٢٧

نعم، دل الكتاب والسنة على بقاء الدين حقا يطالب به الميت لا يبرأ منه إلا بأدائه عنه،

ولذا لا يقسم ميراثه ويصير إلى ورثته إلا بعد استيفاء ديونه منه، كما قَالَ تَعَالَى: {مِنْ

بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِهَا أَوْ دَيْنٍ. (48) (49)

المطلب الثاني: العوارض المكتسبة: هي العوارض التي يكون للمكلف دخل فيها وهي: (السفه،

السكر، الخطأ، الهزل، الجهل، الإكراه)

الخطأ: وهو ما قابَلَ التَّعمُدَ، وهُوَ عارِض لا يُنافي الأهليتين: أهلية الوجوب، وأهلية الأداء، لكنه عُذْرٌ في إسقاط الإثم واللوم، والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عن أمتي: الخَطَأ، والنسيان، وَما اسْتُكْرِهوا عليه"، وقالَ اللهُ عزَّ وجل: {وَلَيْسَ عَلَيْكُم جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم

بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (50)

فما يقعُ من الخطأ في حق الله تعالى فهو معفو عنه مغفور لصاحبه، ومن

في فتواه باجتهاده، وخطأ المجتهد في القبلة.

ذلك خطأ المفتي

(48) سورة النساء، الآية 11.

(49) الجديع، عبدالله بن يوسف، تيسير علم أصول الفقه، ص 88.

(50) سورة الأحزاب، الآية 5.

17