تأخير ورفع العقوية بسبب المرض
الجزء ١ · صفحة ٣٦ويقول الثميني في كتابه الورد البسام: "وإن وجب الحد على مريض، أو على صحيح ثم مرض، أو اعتل في موضع الضرب كقرح أو جدري أو جرح أو جن فليترك حتى يبرأ ثم يحد، وإن لم يعرف ذلك فيه إلا بقوله نظروا فيه فإن صح أخروه وإلا حدوه، وإن علم بما به فليخبرهم به إن لم يعلموا".
(71)
وإذا كان الفقه الإباضي يقرر تأجيل العقوبة على المريض حتى يبرأ، فإن اتجاها قويا فيه يذهب إلى القول بعدم التأجيل على ضعيف الخلق غير المريض. كما جاء في المدونة الكبرى:
"قلت لابن عبد العزيز: أخبرني عن رجل ضعيف الخلق يجب عليه الحد، ويخاف عليه فيه الموت، أيقام عليه الحد؟ قال: إن كان مريضا أخر عنه حتى يبرأ، ثم يقام عليه الحد الذي وجب عليه. قلت: إنه ليس بمريض، ولكنه ضعيف الخلق والجسد؟ قال: لا ينظر إلى ضعيف خلقه وجسده ويقام عليه حد مثله.
قلت: فإن كان حده الزنا أيجتهد الجلاد في جلده وهو على ما أعلمتك
من
ضعف خلقه وجسده؟
قال: نعم، يجتهد في جلده ولا تأخذه رأفة في دين الله. قلت: إنه أضعف من ذلك؟ قال: لو كان ضعيفًا كما وصفت لضعف عن الزنا، فما تأمرني أن أقول لك فيه؟ قلت: تأمرني أن أخفف عليه
(71) أبو الوفا، أحمد، أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي، ج 2، ص 345.
26