تأخير ورفع العقوبة بسبب المرض دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الرزيقي، علي بن عيسى بن راشد

تأخير ورفع العقوية بسبب المرض

الجزء ١ · صفحة ٣٧

إن كان ذلك مما يسع؟ قال: لم يستثن الله فيمن وصفت من الضعف من غير مريض يخفف عنه

قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن النبي أنه أتي برجل زنى وهو ضعيف الخلق، فأمر بمائة.

عثاكيل فقال: "أجلدوه" قال: لسنا نأخذ بهذا في حديثهم، ولا نصدقهم فيه، ولو نعلم أن النبي

فعل ذلك لأخذنا به.

قلت: فالمريض عندك لا يجب عليه الحد

حتى

يبرأ؟ قال: نعم.

(72)

من

الفرع الثاني: مريض لا يرجى برؤه:

(73)

أولا: تحديد المرض الذي لا يرجى برؤه هو الذي لا يرجى زواله كالسل والفالج فيكون في

النضو. (74) (75)

(72) الخرساني، أبو غانم، المدونة الكبرى، ج 3، ص 202.

(73) يصحب هذا المرض ضعف في قدرة الشخص على التحكم في سلوكه، كما يصحبه اضطراب نفسي يجعل الشخص شديد سريع الانفعال، سهل الاندفاع إلى أعمال العنف التي قد تصل إلى حد الجريمة.

الحساسية،

ويثير مرض السل -كما يقرره علماء الإجرام الغريزة الجنسية، مما يجعل المريض به يقدم على ارتكاب جرائم الاعتداء على العرض، وجرائم العنف الذي يصل أحيانا إلى القتل، مثل: قتل الزوج أو الزوجة بسبب الغيرة الشديدة الناجمة عن الخلل النفسي المترتب على هذا المرض. انظر: فوزية عبد الستار، مبادئ علم الإجرام وعلم العقاب، ص 138. (74) النضو: أي الدابة التي هزلتها الأسفار وأذهب لحمها، وفي حديث علي كرم الله وجهه "كلمات لو رحلتم فيهن المطي لأنضيتموهن"، وفي حديث ابن عبد العزيز: "انضيتُمُ الظَّهر، أي هزلتُموه"، وفي الحديث: إن كان أحدنا لَيَأْخُذُ نِضْوَ أخيه.

أنظر: ابن منظور، لسان العرب، المجلد السادس، ص 4458.

(75) الماوردي، أبي الحسن علي بن محمد، الحاوي الكبير، دار الكتب العلمية، ج 13، ص 213.

27