تأخير ورفع العقوبة بسبب المرض دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الرزيقي، علي بن عيسى بن راشد

تأخير ورفع العقوية بسبب المرض

الجزء ١ · صفحة ٣٩

المبحث الثاني: أمثلة على عوارض تنفيذ العقوبة:

الأصل في العقوبة تعجيل تنفيذها عقب الحكم بها حتى تقام حدود الله تعالى ولا يتساهل بها كما

في الحديث "واغْدُ يا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هذا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا" (81)

رواه أبو هريرة وزيد بن خالد الجهني، حتى لا تكون الحدود عرضة للمتلاعبين الذين يسعون لإسقاط مثل هذه الحدود بأي طريقة كانت، ولكن قد يعرض لذلك عارض شرعي يمنع من استيفاء هذه الحدود حالا، ولكن تؤخر إلى حين زوال العارض، وهذا التأخير يبين سماحة هذا الدين ويسره والشارع سن هذه الحدود لحكمة نبيلة وهي الزجر والردع لا مجرد تعذيب.

المطلب الأول: تأخير العقوبة بسبب الحمل:

إذا كانت المرأة المطلوب توقيع عقوبة الجلد أو الرجم حاملا لا يقام عليها الحد ترضعه حتى تفطمه، سواء كان الحمل من زنًا أو غيره وهذا باتفاق الفقهاء. (82)

والفقهاء مجمعون على هذا الحكم، ولكنهم مختلفون بعض الشيء في مدى تطبيقه.

تضع حملها ثم

ينص الإمام الشافعي على أن المرأة إذا ادعت حملا حبست حتى يتبين أمرها لصعوبة إثبات حملها

بالبينة.

(83)

(81) البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، رقم 6827.

(82) العيسى، محمد عبدالكريم، التأخير وأحكامه في الفقه الإسلامي، مكتبة الرشد ناشرون، ج 2، ص 809.

(83) أبي إسحاق، الشيرازي، المهذب، ج 2، ص 185.

29