تأخير ورفع العقوية بسبب المرض
الجزء ١ · صفحة ٤٠وذلك أن القول بإقامة الحد عليها يؤدي إلى قتل جنينها، ومعنى ذلك استيفاء نفسين بنفس
واحدة، وقد نهت شريعتنا الغراء عن ذلك.
ويري
(84)
أحمد: إذا وجب القود أو الرجم على حامل أو حملت بعد وجوبه لم تقتل حتى تضع وتسقيه
اللبأ، ويبحث له عن مرضعة راتبة فإن وجدت المرضعة قتلت وإن لم يوجد له مرضعة لا تقتل
ويستحب لولي القتل تأخيره للفطام ويرى أيضا تأخير الجلد حتى تضع الحمل.
(85)
والدليل عليه:
-1
-?
ما ثبت أن امرأة أتت النبي الا الله الله فأخبرته أنها، زنت، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهبي
تضعي، فلما وضعته أتته قال لها: اذهبي حتى ترضعي، فلما أرضعته أتته فقال لها:
اذهبي حتى تستودعيه، ثم جاءته، فأمر بها فأقيم عليها الحد. (86)
وما جاء من أن امرأة زنت أيام عمر رضي الله عنه
حتى
فهم عمر برجمها وهي حامل، فقال
له معاذ: إن كان لك سبيل عليها فليس لك سبيل على حملها، فقال عمر: عجز
النساء أن يلدن مثلك ولم يرجمها. (87)
(84) مالك، المدونة، ج 6، ص 250.
(85) انظر: عبدالقادر عودة، التشريع الجنائي مقارنا بالقانون الوضعي، ص 763.
(86) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا (1322/ 3).
(87) أخرجه ابن أبي شيبه في مصنفه، ج 6، ص 558.
30