تأخير ورفع العقوية بسبب المرض
الجزء ١ · صفحة ٤١لأن في إقامة الحد عليها إتلافا لمعصوم ولا سبيل إليه وسواء كان الحد رجما أو غيره
لأنه لا يؤمن تلف الولد من سراية الضرب والقطع وربما سرى إلى نفس المضروب والمقطوع فيفوت الولد بفواته.
وهذا الحكم بتأجيل الحد على الحامل باتفاق الفقهاء سواء كان الحد جلدًا أو رجما، وأما تأجيل الحد حتى ترضع ولدها أو يتكفل أحد برضاعته، فهذا خاص بما إذا كانت العقوبة هي
الرجم، وهذا ظاهر من الحديث السابق (88)، ولما روى أبو داود بإسناده عن بريدة أن امرأة أتت النبي فقالت، إني فجرت فوالله إني لحبلى، فقال لها: "ارجعي حتى تلدي" فرجعت فلما ولدت أتته بالصبي فقال: "ارجعي فارضعيه حتى تفطمي" فجاءت به وقد فطمته وفي يده شيء يأكله فأمر بالصبي فدفع إلى رجل من المسلمين، فأمر بها فحفر لها وأمر بها فرجمت وأمر بها فصلي عليها ودفنت وإن لم يظهر حملها لم تؤخر لاحتمال أن تكون حملت من الزنا، لأن النبي اليهودية ولم يسأل عن استبرائهما، وقال لأنيس "اذهب إلى امرأة هذا فإن اعترفت
فارجمها" ولم يأمره بسؤالها عن استبرائها (9
(89)
(88) عطايا، إبراهيم رمضان، فردية العقوبة وأثرها في الفقه الإسلامي، دار الفكر الجامعي، ص 107.
(89) المغني والشرح الكبير ص 139.
31