تأخير ورفع العقوية بسبب المرض
الجزء ١ · صفحة ٥٠اعتبار أن القصاص شبهة تدرأ القصاص (108). وفي مذهب أبي حنيفة اختلاف على العقوبة فزفر
يرى القصاص وأبو حنيفة ومحمد يريان الاكتفاء بتعزير السكران أي يعاقب بالعقوبة التي يراها الشارع ملائمة وأبو يوسف يرى الدية على المكره. (109)
ثانيا: الجرائم التي يباح فيها الفعل يرفع الإكراه المسؤولية الجنائية في كل فعل محرم يبيح الشارع إتيانه في حالة الإكراه كأكل الميتة وشرب الدم لقوله تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَا حَرَّمَ عَلَيْه إِلَّا مَا أَضْطَرِرْتُمْ إِلَيْهِ) (110)، يأتي الإنسان بهذه الأفعال المحرمة في حال الإكراه فأبيح له،
وبالتالي فلا مسؤولية على إتيان الفعل ولو أنه محرم أصلا لأن التحريم يزول بالإكراه، وقالوا بإن المكره يأثم بينه وبين ربه طبقا للرأي الراجح (111) إذا امتنع عن مطاوعة المكره، لأنه يلقي بنفسه
في التهلكة بامتناعه وعد مطاوعته.
ثالثا: الجرائم التي ترتفع فيها العقوبة يرفع الإكراه التام العقوبة في كل الجرائم الأخرى عدا ما سبق، مع بقاء الفعل محرماً على أصله، وعلة ذلك أن المكره لا يأتي الفعل راضيًا عنه ولا مختارا له اختيارًا
(108) تحفة المحتاج، ج 4، ص 7. – المهذب، ج 3، ص 189. (109) بدائع الصنائع، ج 7، ص 492
(110) سورة الأنعام، الآية 119. (111) بدائع الصنائع، ج 7، ص 176.
40
40