تأخير ورفع العقوبة بسبب المرض دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الرزيقي، علي بن عيسى بن راشد

تأخير ورفع العقوية بسبب المرض

الجزء ١ · صفحة ٥١

صحيحا، والمرء لا يسأل عن فعله إلا إذا كان مدركا مختارًا، فإذا انعدم الإدراك أو الاختيار فلا

عقاب على الفاعل.

وكل ما يشترط لرفع العقوبة عن المكره أن يكون الإكراه تامًا، فإن كان ناقصا لم ترتفع العقوبة، ويستوي أن يكون الإكراه التام ماديًا أو معنويًا.

ومن الجرائم التي تدخل تحت هذا القسم القذف والسب والسرقة وإتلاف مال الغير، فهذه الجرائم وغيرها مما يدخل تحت هذا القسم لا عقاب عليها إذا أكره الإنسان على إتيانها إكراهاً تاماً، لقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَنُ بِالْإِيمَنِ﴾ (112) ولكن تبقى الأفعال المكونة لهذه

الجرائم محرمة.

(113)

المبحث الثالث: المسؤولية الجنائية للصغير:

تقوم المسؤولية الجنائية في الشريعة على عنصرين أساسيين همال الإدراك والاختيار، ولهذا تختلف

أحكام الصغار باختلاف الأدوار التي يمر بها الإنسان من وقت ولادته إلى الوقت التذي يستكمل

فيه ملكتي الإدراك والاختيار.

(112) سورة النحل، الآية 106

(113) عودة، عبد القادر، التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، ج 1، ص 568.

41