تأخير ورفع العقوية بسبب المرض
الجزء ١ · صفحة ٥٧وعليه فإن المشرع العماني في المادة السابقة أشار إلى أنه ليس كل مرض يصيب المحكوم عليه هو
موجب التأجيل، وإنما فقط المرض الجسدي الذي يعرض بذاته أو بسبب التنفيذ حياة المحكوم عليه
للخطر أي المرض الذي يجعل التنفيذ غير مجد لعدم تحقيق العقوبة أغراضها، أما في حالة إصابة المحكوم عليه بمرض خطير يهدد حياته بعد البدء في تنفيذ العقوبة ففي هذه لا يصار إلى تأجيل التنفيذ وإنما يكون خاضعا لحكم الإفراج الصحي الذي يقضي بالإفراج عن المحكوم عليهم غير القادرين على تحمل التنفيذ بسبب إصابتهم بالمرض على أن يخضعوا للفحوصات الطبية بصورة
دورية للتأكد من حالتهم الصحية بغية إعادتهم إلى المؤسسة الإصلاحية إذا ما اكتسبوا الشفاء،
وتحسب مدة الإفراج ضمن مدو العقوبة
(122)
وفقهاء الحنفية، والمالكية والحنابلة
(123)
على مشروعية تأجيل تنفيذ العقوبة حال إصابة الجاني
بمرض يؤثر تنفيذ العقوبة على حياته على أن يكون ذلك حتى حصول البرء والتعافي، لما روي أن
النبي صلى الله عليه وسلم: "أمر من ألا يستقيد حتى تبرأ جراحته، فإذا برئت استقاد". (124)
، عباس حكمت فرحان الدركزلي، القوة التنفيذية للأحكام الجزائية، تأجيل الأحكام الصادرة بعقوبة سالبة للحرية،
(122)
. https://almerja.com/reading.php?idm=79155
(123) الكاساني، علاء الدين بن مسعود، بدائع الصنائع، ج 7، ص 310. الدسوقي، محمد بن عرفة، حاشية الدسوقي، ج 4،
ص 254. ابن قدامة، المغني، ج 7، ص 729.
(124) الإمام أحمد بن حنبل، المسند، دار صادرات بيروت، ج 2، ص 217.
47