تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ٤٨والحمد: مبتدأ، ولله متعلق بمحذوف وجوبًا خبره، وعلى ما أتاح: متعلق بالحمد، وعلى للتعليل مثل: قال تعالى: {وَلِتُكَبِرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) أي: لأجل هدايتكم، وبين أتاح وأزاح من المحسنات البديعية الجناس المحرف، ومعنى البيت: أصف الله تعالى بالثناء الجميل؛ لأجل" ما قدره من النعم وما زاحه وأزاحه وأزاله من النقم، فهو مرادف للشكر؛ لأنه في مقابلة النعمة، والحمد في مقابلة النعمة شكر، وهو واجب؛ بمعنى أنه يثاب عليه ثواب
الواجب.
ثم قال:
أَحْمَدُه حَقًّا وَأَشْكُرُهُ عَلَى الْآلَاءِ الظَّاهِرَاتِ الْوِجَاحُ
أقولُ: بعد أن حمد الله تعالى بالجلمة الاسمية المفيدة للدوام والثبات حمدة بالجملة الفعلية المضارعة المفيدة للتجدد والحدوث؛ ليكون بين الحمد والمحمود عليه مناسبة؛ لأن نعمه سبحانه وتعالى لا تزال، وتتجدد في كل وقت وأوان، فناسبها الحمد بما يدل على التجدد والحدوث.
وحَقًا: صفة لمصدر محذوف، أي: نحمده حمداً حقا أي ثابتاً من حق الشيء إذا ثبت.
1 (البقرة: 185).
? سقطت من النسخة (د).
لم توجد في النسخة (د) و (ب).
4 كتبت في النسخة (د) و (ب) هكذا، "لا تزال تحدث".
~ A~