تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ٦٥فيفهم مراد المصنف بالتمثيل بما ذكر و ذلك بأن شبه أيضا طلبة أهل حزب
الهدى -وهو
مذهب الحق بالخاتم في الحسن، والدوران يعني: حين إدارتهم على الشيخ لأخذ العلم منه،
واستعار لهم اسم الخاتم استعارة تصريحية والقرينة حالية، وشبه الشيخ الذي أحاطوا به بالفص
في العلو والحسن واستعار له اسمه هذا ما سنح لي من كلامه.
.
وقوله: ما أبين الصبح إذا هو لاح؛ إشارة منه إلى ظهور المثال الذي مثل به عند أصحاب
العقول ظهور الصبح عند لمعان ضوئه، وإن كان عند غيرهم خفيا وغير ظاهر والله أعلم.
ثم قال:
تهتز أعطافي إليهم هَوًى لكنني عنهم مَهِيضُ الجناح أقول: تهتز: تتحرك وتشتاق وأعطافي جوانبي، والضمير في إليهم راجع إلى حزب الهدى، وهوى: محبة، ولكنني: حرف استدراك عن تهتز، وعنهم: عن حزب الهدى، ويتعلق بمهيض وقوله مهيض بالميم قبل الهاء كما في النسخ التي رأيت وليس له معنى مراد هنا، ولعل أصل النشخة ههيض بها بين وضاد غير مشالة بمعنى مكسور، قال في القاموس هضه كسره، ودقه فهو ههيض ومهوض، فإن صحت النسخة بالميم قبل الهاء فيكون المصنف استعمل فعيل اسم مفعول من هاض بمعنى مهوض، على ما يؤخذ من القاموس من أن اسم المفعول منه مهوض.
1 كتبت في النسخة (ب) بهذه الصيغة، "المص". 2 وردت في النسخة (د) هكذا، "تسريحية". 3 كتبت في النسخة (د) بهذه الصيغة، "وغيرهم".
~55 ~