تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف بن محمد المصعبي (من الصفحة 1 إلى 30) الحكماني، سلطان بن سالم بن سلطان

تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 1 إلى ص 30

الجزء ١ · صفحة ٦٦

والجناح للطائر معروف وهما بمنزلة اليدين للإنسان، ولا يخفى ما في كلامه -رحمه الله -

من

الاستعارة بالكناية، والتخييل حيث شبه نفسه بالطائر استعارة بالكناية، وأثبت لنفسه جناحا

مكسورا بحيث لا يقدر أن يقطع المسافة به استعارة تخييلية، أو شبه الأسباب التي يتأتى له بها قطع المسافة لزيارة الإخوان من أهل حزب الهدى من الصحة والأمن، والمال والأصحاب ممن يرافقه في أسفاره إليهم؛ بجناحي الطائر الذين بهما يقطع المسافة البعيدة.

وشبه عدم ما ذكر جميعه أو بعضه؛ بانكسار جناحي الطائر أو شيء منهما بجامع عدم القدرة على قطع المسافة البعيدة، ومعنى البيت باختصار: تتحرك جوانبي إلى زيارة الإخوان من أهل حزب الهدى الكائنين في البقاع البعيدة من نحو عمان، وبني مصعب، وجربة مثلاً وغيرها من بلدان أهل الدعوة لمحبتي لهم، ولكن لا أستطيع ذلك لما بي من الموانع المذكورة وغيرها المانعة لي

من

الانتقال إليهم والكون في ساحتهم؛ كما أن الطائر المكسور الجناح يمنعه ذلك

والمسير إلى ما يريد ويهوى"، هذا ما لاح لي من كلامه.

من

الطيران

هذا في زمان فيه بقية من الخير وقوة في أهله إذ كان في الخمسين الأول من القرن السابع؛

فكيف حال من كان في آخر القرن الثاني عشر الذي انقطعت فيه الزيارة للأحياء والأموات

? وردت في النسخة (د) بهذه الصيغة، الأمان. 2 كتبت هكذا في النسخة (د) المال والجمال والاصحاب وردت في النسخة (ب) بهذه الصيغة، "يهواه".

~56 ~