تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ٦٨الثمار وأخذها من الأشجار والأزهار: جمع زهر وهو نور النبات، واللام في الكتب بمعنى (من)
والكتب: جمع كتاب وهي الأسفار الجامعة للعلوم.
وفي كلامه استعارة تصريحية؛ حيث شبه العلوم بالأزهار التي لها رائحة طيبة كالورد والياسمين والأرنج، والعلاقة مطلق استطابة النفس وانبساطها بذلك، واستعار لها اسم الزهر استعارة تصريحية، والقرينة على ذلك قوله "لكتب"، والقطف ترشيح، ومعنى البيت: ما أكرم وأحسن مجلسا يجتمع فيه أهله لحفظ العلوم ودراستها وأخذها من الكتب الصحاح الشبيهة تلك العلوم بالأزهار، التي لها رائحة طيبة تستطيبها النفس وتلتذ بها.
قال:
لَوْلَاهُمُ إِذْ هُمْ مَصَابِيحُ الدُّجَى نَادَى عَمِيدُ الْجَهْلِ فِيحِي فَيَاحْ أقول: قوله "لولاهم لولا: حرف امتناع لوجود، أي: حرف يدل على امتناع جوابها لوجود
11
شرطها، وهم بعدها: مبتدأ على حذف مضاف، والأصل لولا وجودهم؛ فحذف المضاف الذي
هو
الوجود وأقيم المضاف إليه مقامه؛ فارتفع ارتفاعه، وناد هو جوابه على حذف اللام؛ والأصل
لنادى، والضمير في هم عائد على الحزب والمحضرة؛ لأنه أراد بهم
ا بهذه الصيغة، "لو" كتبت في النسخة (د).
? سقطت من النسخة (د)، "لولا".
144~