تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ٦٩أئمة المذهب والعلماء والمتعلمين منهم وخبر المبتدأ بعد لولا محذوف وجوباً؛ لأنه في الغالب
يكون كونا مطلقا كما هنا، إذا تقديره لولاهم موجودون أو " لولا وجودهم حاصل، وقوله: إذ هم مصابيح الدجى علة للشرط.
والمصابيح: جمع مصباح وهو ما يقاد ليلا للإضاءة به والدجا: ظلام الليل". وعميد أصله ومعظمه. وفَيْح فياح أي اتسع، قال في القاموس فيحي فياح اتسع، وشبه العلماء والمتعلمين بالمصابيح؛ إذ العلم كالنور، والجهل كالظلمة في عدم الهداية إلى المقصود والهداية به إليه، فيكون في كلامه تشبيه بليغ بحذف أداته، والأصل هم أي العلماء كالمصابيح في الاهتداء بهم في ظلمة الجهل، كما يهتدى بها في ظلمة الليل.
ومعنى البيت: لولا العلماء المبينون للدين بالتأليف والتعليم والتبين للناس والحث منهم على المتعلمين، والمبالغة في النصيحة لهم؛ لنادى عميد الجهل بقوله فيحي فياح بمعنى، اتسع اتساع، ونسبة النداء إلى عميد الجهل مجاز عقلي، والأصل أهل الجهل، أو هذا الكلام بتمامه كنايةً عن
انتشار الجهل وإشاعته في الناس، والله أعلم بمقصوده.
قال:
وردت في النسخة (د) بهذه الصيغة، "أي تقديره".
2 في النسخة (د) كتبت هكذا، "أي"
3 كتبت في النسخة (د) بهذه الصيغة، "اليل".
4 وردت في النسخة (د) كذا "إذا".
ه في النسخة (د)، "يهتدا".
6 وردت في النسخة (د) بهذه الصيغة، "اليل".
~09~