تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ٧١بالتعلم والتعليم والتدوين لها وبيان ما هو الصحيح منها والفاسد ولولا ذلك؛ لانطمست آثار
المذهب وانمحت وصارت بمنزلة الأموات التي بليت أجسادها واختلطت بالتراب،
وصارت بحيث تثيرها الرياح وتطيرها وتذهب بها في الجو بحيث لا يرى من آثارها شيء، والله
أعلم.
قال:
هُمْ لَدَّةُ الدُّنْيَا وَسُرُّ الْفُؤَادُ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ وَأَنْسٌ لِصَاحْ أقول: اللذة: نقيض الألم، وضميرهم عائد على أئمة الدين المذكورين أولا، سر الفؤاد مصدر سر سرورا وسرا بالضم، وسرى كبشرى، ومسرة أفرحه أي وفرحة الفؤاد وهو القلب هنا، وقرة العين: ما تسكن إليه العين وتفرح به مما هو محبوب للنفس، وأنس: ما تستأنس به النفس ضد الوحشة، ولصاح أصله لصاحب؛ ورخم وإن لم يكن منادى؛ لأنه يصلح للنداء، قال ابن مالك:
وَلِاضْطِرَارٍ رَحْمُوا دُونَ نِدَا مَا لِلدَا يَصْلُحُ نَحوُ أَحْمَدَا ومعنى البيت: إن أئمة الدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم؛ لا تلتذ نفوسنا في الدنيا إلا بذكرهم وذكر سيرهم وأخبارهم وما كانوا عليه من صحة الديانة، وما كابدوا أو ما قاسوه من
ا كتبت في النسخة (د) بهذه الصيغة، "كبشرى".
? انظر: ابن عقيل، عبد الله بن عبد الرحمن العقيلي، شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، المحقق. محمد محيي عبد الحميد، ط 20. (القاهرة: دار التراث، 1400هـ - ????م)، ج ?، ص 294.
الدين
? سقطت
من النسخة (ب) (وذكر سيرهم).
~71~