تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ٧٢المجاهدة في إحياء الدين وما هم عليه من العبادة والإخلاص وحرصهم على الهداية للناس، وما
هم عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لمن حاد عن طريقهم القويم، وسبيلهم المستقيم،
كما نقل ذلك عنهم أهل السير.
فمن نظر فيها؛ حصل له سرور بهم ولذة وسكون نفس إليهم لا يوازي ذلك شيئا من نعيم الدنيا وسرورها؛ إن كان له قلب وألقى السَّمع وهو شهيد ويحتمل أن المصنف أراد بقوله: و"أنس لصاح" من صاح الشارب من سكره إذا زال عنه، والمراد هنا الصحو من حب الدنيا والأنس بها وأهلها، فحينئذ لا يلتذ إلا بما يدله على الآخرة، ولا يحب إلا أهلها ولا تقر عينه إلا بهم وذكر سيرهم وأحوالهم التي كانوا عليها، بخلاف من أسكره حب الدنيا وأهلها فهو بخلاف ذلك، وهذا المعنى هو المتبادر من كلام المصنف من قوله وأنس لصاح وانما ذكرت المعنى الأول متابعة للشارح، قال في مختار الصحاح: صحا من سكره من باب عدا، فهو صاح والصحو
أيضا ذهاب الغيم الخ، والله أعلم بمراده.
1 في النسخة (د) كتب هكذا، "حصل لهم". 2 كتبت في النسخة (ب) بهذه الصيغة، "المص". كتبت في النسخة (ب) بهذه الصيغة، "المص". في النسخة (د) هكذا وردت، "مختصر".
ه. مختار الصحاح هو معجم قد امتاز بإشارته في كثير من الأحيان في صدد الألفاظ الضعيفة والرديئة والمعربة وذكر والأضداد الألفاظ النادرة وعنايته بجوانب الصرف من اشتقاق وإبدال وإعلال ألفه الإمام محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي، واقتصر فيه على ما لابد منه في الاستعمال، وضم إليه كثيرا من تهذيب الأزهري)، وغيره وصدر فوائده بقلت وكل ما أهمله الجوهري من الأوزان ذكره بالنص على حركاته، أو برده إلى واحد من الأوزان العشرين، التي ذكرها في أول كتابه وهو مشهور، متداول بين الناس. أنظر: حاجي خليفة، مصطفى بن عبد الله، كشف الظنون عن اسامي الكتب والفنون، د. ط. (بيروت: دار إحياء التراث العربي 1941م)، ج?، ص 1073.
~62 ~