تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ٨٣فالله ثُمَّ اللهَ فِي عَزْمِكُمْ مَا دَامَتِ الْأَرْسَانُ طُلْقَا فِسَاحْ جِدُّوا فَإِنَّ الْأَمْرَ جِدُّ بِكُمُ وَالْحِدُّ مِعْوَانُ الْفُهُومِ لِقَاحٌ
لا يَسْتَوِي مَنْ جَدَّ عَزْمًا كَمَنْ قَيَّدَهُ الْعَجْرُ عَنِ الْإِكْتِدَاحُ
أقول: قوله "دعاكم الله لدار "السلام" أي طلبكم وندبكم إليها، ودار السلام: هي الجنة، سميت بذلك؛ لسلامتها من النقص والآفات، أو لأنها دار الله، والسلام اسم من أسماء الله تعالى13، أو لأن الله وملائكته يسلمون على من دخلها، أي: دعاهم إلى أسبابها من الإيمان بالله، وفعل جميع الواجبات وترك الشرك به وجميع المحرمات؛ فالدعوة عامة، والهداية خاصة.
وقوله: "قولوا ألا "لبيك: أي: أجيبوه بهذا القول، وهو لبيك قولا وفعلا، و"ألا": حرف تنبيه، و (لبيك) من المصادر التي جاءت على لفظ المثنى ومعناه التكرار، كحنانيك، وسعديك، ودواليك، وكلها منصوبة بأفعال من لفظها إلا لبّيك؛ فناصبه يقدر من معناه أي: أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة، ومن أراد استقصاء ما فيها وفي خواتها من الخلاف فليراجع شراح الألفية
وغيرها.
12 كتبت في النسخة (د) بهذه الصيغة، "اللسلام".
?? سقطت من النسخة (د) كلمة (تعالى). 14 كتبت في النسخة (د) هكذا، "المثنا".
~?? ~