تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 121 إلى النهاية
الجزء ١ · صفحة ٦٥رجله، وانسل الثعلب فمر به الذئب فقال له: يا صاحب الخف الأحمر، إذا قعدت عند الملوك فانظر
ما يخرج منك؛ فإن المجالس بالأمانات14
وقيل: خرج
الأسد والذئب والثعلب يصطادون، فصادوا حمار وحشي، وضبا، وغزالا، ثم
جلسوا يقسمون فقال للذئب: اقسم علينا، فقال: حمار الوحش لي، والغزال لأبي الحارث، والضب للثعلب، فضربه الأسد في رأسه فرضحه، فقال الثعلب: أنا أقسم، حمار الوحش لأبي الحارث يتغدى به، والغزال لأبي الحارث يتعشى به والضب لأبي الحارث يتنفل به فيما بين ذلك، فقال له الأسد: الله درك من فرضي ما أعلمك بالفرائض من علمك هذا؟ فقال: علمني هذا رأس الذئب.
وحكي أنه أي الثعلب مر بالسَّحر بديك فوق شجرة، فقال له: انزل نصلي الصبح أنا وأنت جميعا، فقال له الديك: إن الإمام نائم خلف الشجرة فأيقظه، فرأى الكلب فظرط وولى هاربا فناداه الديك، أما تأتي فنصلي فإن الإمام استيقظ، فقال له: قد انتقض وضوئي فاصبر حتى أجدد الوضوء وأرجع.
ومن العجيب في قسمة الأرزاق؛ أن الذئب يصيد الثعلب فيأكله، والثعلب يصيد القنفذ فيأكله، والقنفذ يصيد الأفعى فيأكلها، والأفعى تصيد العصفور فتأكله، والعصفور يصيد الجرادة ويأكلها، والجراد تصيد الزنابير والزنابير تصيد النحلة والنحلة تصيد الذبابة، والذبابة تصيد
118
انظر: أبو نعيم الأصبهاني، احمد عبد الله، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، د. ط، (د. م، مطبعة السعادة، 1394هـ - بن 1974م)، ج 4، ص 317.
00
}