تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 121 إلى النهاية
الجزء ١ · صفحة ٧١قد هلكوا بالعصيان والآثام التي يتعسر خروجهم منها؛ بسبب جهلهم بكيفية التخلص منها وعدم
فزعهم إلى التوبة فصار حالهم في تورطهم فيها كحال الغريق الذي لا يعرف السباحة والعوم في الماء، فهم هالكون لا محالة، وأن أهل زمانه لا يوجد فيهم إلا من يشبه الذئب في الدهاء والتختل، والأسد في سوء الأخلاق، والجهامة على ظلم العباد في أبدانهم وأموالهم، ومثل الثعلب في التحيل، فاحذر على دينك أن يخطفوه بسرعة كخطف العِقبنات لحوم الأضاحي، وهذا136 إشارة منه رحمه الله إلى ما ورد في الحديث المروي عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليأتين على الناس زمان يكونون فيه على شبه أسد وذئب وكلب وثعلب وخنزير وشاة، فأما الأسد فملوك الدنيا يغيرون سننها ويدعون حدودها ويحرمون حلالها ويحللون حرامها ولا يطمع أحد في فريسته، وأما الذئب فالتاجر الفاجر يذم إذا اشترى ويمدح إذا باع، وأما الكلب فالرجل الظالم، وأما الثعلب فالرجل القارئ الذي يأكل بدينه، وأما الخنزير فالرجل المتشبه بالنساء لا يكف نفسه عن شيء، وأما الشاة فالرجل المؤمن، يجز، صوفها ويحلب لبنها، ويؤكل لحمها، فكيف بشات بين أسد وذئب
وكلب وثعلب وخنزير»
???
وفي حديث عن عمار بن ياسر قال: حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت:
يا رسول الله كيف تكون أمتك بعدك في آخر الزمان؟ قال: «يا عمار إذا فعلت أمتي ثمان خصال
136
في (ب) هذه.
137 لم أجد تخريجا لهذا الحديث.
﴿"﴾