تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف بن محمد المصعبي (من الصفحة 121 إلى نهاية الكتاب) الذهلي، حفص بن راشد بن عبد الله

تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 121 إلى النهاية

الجزء ١ · صفحة ٧٢

ابتلاهم الله بثمان أخرى: إذا تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ابتلاهم الله بقحط السنين وجور

السلاطين، وإذا منعوا الزكاة

الله

منع

عنهم

قطر السماء وسلط الله عليهم أشرارهم، وإذا تركوا الدعاء

نزل عليهم البلاء، وإذا طففوا المكيال ارتفعت عنهم البركات، وإذا فشا فيهم الزنا ظهر فيهم الطاعون، وإذا جارت السلاطين هلكت الحيوانات، وإذا سمعوا الغنا وأصغوا إليه ماتت قلوبهم عن الإسلام، فنهض إليه أسامة بن زيد فقال: يا رسول الله متى يكون ذلك الزمان؟ قال: حين نفدت علماؤهم وكثرت سفهاؤهم، ويجعلون الحرام مغانمهم والكذب محادثتهم، والنميمة نصيحتهم والغيبة فاكهتهم، ولا يوقر صغيرهم كبيرهم ولا يرحم، غنيهم، فقيرهم، فقال أسامة بن زيد متى يكون ذلك الزمان؟ فقال: حين لا ترى فيهم إلا سلطانا جائرا، وغنيا بخيلا، وعالما راغبا في جمع المال، وتاجرا يريب138، وفقيرا مختالا، وصبيا وقاحا، وشيخا كذابا، وامرأة قليلة الحياء، فقال: يا رسول الله هؤلاء يصلون ويصومون ويقرؤن القرآن ويحجون بيت الله الحرام؟ فقال: نعم، ولكن يتمردون على أكل الحرام، كلامهم أحلى العسل، وريحهم أنتن من البصل، لا تنكر قلوبهم قبح أفعالهم، وإذا لاحت لهم شهوة وثبوا عليها كوثوب الذئب على الغنم، يظهر فيهم الفساد، ويقل فيهم الرشاد، ويحارب فيه الجار جاره، والأخ أخاه، والإبن أباه 139، والزوجة زوجها، فلا أمن في ذلك الزمان يخون الرفيق رفيقه، والأمين في أمانته، والتاجر في تجارته، توضع فيه الأخيار وترتفع فيه الأشرار، توضع المنابر 140 وترفع المزابل،

من

???

في (ب) يرابي.

139 سقطت في (ب).

140

جاء في (ب) توضع فيه المنابر.

62

}