تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 121 إلى النهاية
الجزء ١ · صفحة ٧٣ويكون سادتهم أشرارهم، ويكون الأمير كالأسد، والوزير كالكلب، والقاضي كالذئب، والتاجر
كالثعلب، والمؤمن كالشاة، فيالها شاة
من بين
أسد وذئب وكلب وثعلب وجوههم وجوه الآدميين
وقلوبهم قلوب الشياطين، والناس ذئاب (في ثياب فمن كان ذئبا أكل مع الذئاب ومن لم يكن ذئبا أكلته الذئاب) 141، يذل المؤمن ويعز المنافق، لو كان المؤمن في قرن جبل لسلط الله عليه 142 كافرا يؤذيه ليعظم الله أجره بذلك، ولا ينفع في ذلك الزمان إلا العزلة والعزبة يفر المؤمن بدينه من موقع إلى موقع حتي يأتي الله بالفتح أو امر من عنده "، انتهى وإنما نقلناه بطوله لما فيه من المواعظ والفوائد
والله اعلم.
ثم قال رحمه الله:
فَالدِّيْنُ فَلْ بَلْ طَرِيدٌ غَرِيبٌ مُقَلَّص الأَفْيَاءِ وَاهِ قَرَاحْ لَمْ يَبْقَ إِلا رَسُمَهُ وَاسْمَهُ وَحُرُمَاتِ اللهِ قَدْ تُسْتَبَاحْ فَلْيَبْكِ بَاكَ أَوْ يَنُحْ نَائِحٌ فَمَا عَسَى يُجْدِيهِ صَاحَ وَنَاحْ
أقول قوله: (الدِّينُ فَلْ، الدين يطلق لغة على معانٍ منها: الجزاء، وشرعا: ما شرعه الله لعباده
من الأحكام، وهو مرادف عندنا للإسلام، ومركب من القول والعمل والإعتقاد، والمراد به فعل
جميع الواجبات والمامورات وترك جميع المنهيات والفد المنهزم وقوم فد منهزمون، فيكون في كلامه
141 هذه الجملة سقطت في (ب).
142 سقطت في (ب).
63
}