تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف بن محمد المصعبي (من الصفحة 121 إلى نهاية الكتاب) الذهلي، حفص بن راشد بن عبد الله

تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 121 إلى النهاية

الجزء ١ · صفحة ٧٤

رحمه الله تشبيه بليغ بحذف أداته، أي: فالدين في ذهابه ورجوعه وانعكاسه كالجيش المنهزم من عدوه

في سرعة توليته وذهابه واضمحلاله.

وقوله: (بَل طَرِيْدٌ)، أي مطرود، وهو أبلغ من الإنهزام في سرعة الذهاب، فإن المهزوم إذا

لم يطرده أحد ولم يتبعه لم يسرع في مشيه وهروبه بخلاف المطرود المتبوع، فتكون بالإضراب الإنتقالي

وقوله: (غريب)، من الغربة قال في القاموس 143: " وبالضم النزوح عن الوطن كالغربة والإغتراب "144،

ووصف الدين بالغربة لما يحصل له من الذل لعدم من ينصره ويقيم شرائعه، وينصر من يتصف به؛ فلذلك قال حذيفة رضي الله عنه في عمر لما أسلم: " كان الإسلام كالرجل المقبل لا يزداد إلا قوة؛ فلما قتل كان الإسلام كالرجل المدبر لا يزداد إلا ضعفا 145، وقالوا أيضا: إن الغريب لا ينسى نصيبه من الذل، وقالوا أيضا: الغريب كالوحشي النافي عن وطنه، فهو لكل سبع فريسة ولكل رام

رمية.

6

143

هو

عبارة عن معجم.

كتاب القاموس المحيط، لمؤلفه مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز أبادي الشيرازي، المتوفى، في شوال، سنة 817. وهو لغوي اشتمل على فوائد أثيرة وفوائد كثيرة من حسن الاختصار وتقريب العبارة، وتهذيب الكلام، وإيراد المعاني الكثيرة في الألفاظ اليسيرة، ومن أحسن ما اختص به هذا الكتاب تخليص الواو من الياء، وذلك قسم يسم المصنفين بالعي والإعياء، وقيل انه مما تميز به هذا المعجم، زياداته على (الصحاح) بحيث لو أفردت لجاءت قدر (الصحاح) فتنافس الناس فيه

كتابة وشراء. انظر: حاجي خليفة، كشف الظنون عن أسامي الكتب والفون مرجع سابق، ج2، ص1306. 144 القاموس المحيط، ط?، (بيروت: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، 1426هـ -. - 2005م)، ص???. 145 انظر: ابن حنبل، احمد، فضائل الصحابة، الرقم: 473، ط 1، تحقيق. وصي الله محمد عباس، (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1403 هـ - ??83 م)، ج?، ص???.

64

}