تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 121 إلى النهاية
الجزء ١ · صفحة ٧٥وقال الشاعر:
لا أُلفِيَنَّكَ ثَاوِيَاً في غُرْبَةٍ
إِنَّ الْغَرِيْبَ بِكُلِّ سَهْمٍ يُرْشَقُ 146
وقوله: (مُقَلَّصُ الأَفْيَاءِ)، التقليص التشمير، والأفياء جمع فيء، وهو الظل، فشبه الإسلامبالظل قرب الزوال؛ لأنه يبلغ الغاية في النقصان بخلاف اول النهار وآخره، ولله دره في هذا التشبيه المناسب كحال الإسلام في الإبتداء والانتهاء في النقصان عند الزوال، ويمكن أن يستنبط من هذا التشبيه، حاله بعد نزول عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام بحال الظل بعد الزوال في
رجوعه إلى الزيادة بعد أن بلغ غاية النقصان حتى يبلغ النهاية عند غروب الشمس فيذهب ويضمحل
بالكلية، كما أن الإسلام بعد موت عيسى عليه السلام كذلك فإن الساعة لا تقوم إلا على أشر "
الخلق كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
147
وقوله: (وَادٍ)، أي: ضعيف، قال في القاموس: " وهي كوعى وولى، تخرق وانشق واسترخى
رباطه انتهى
1481
، وهو اسم فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة للإلتقاء الساكنين كقاض.
146
ينسب البيت للشاعر صالح بن عبد القدوس، انظر: الذهبي، محمد بن أحمد، التاريخ، (دط)، (د. م: المكتبة التوفيقية،
د. ت)، ج10، ص 149.
147
في (ب) أشرار.
148 الفيروز أبادي، محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، ط?، (بيروت: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، 1426هـ -
2005م)، ص 11345.
}