تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 121 إلى النهاية
الجزء ١ · صفحة ٧٦وقوله: (قَرَاحْ)، أي بلغ الغاية في الضعف، لأن القارح من الخيل وذي الحافر نظير البازل49
149
من الإبل، إلى ان قال في القاموس: "وقرح الفرس كمنع والقارح من ذي الحافر بمنزلة البازل من الإبل
إلى أن قال: وقرح الفرس كمنع وخجل قروحا، وأقرح، وقارحة سنه، الذي صار به قارحا، وقروحه انتهاء سنه إلخ "150.
وقوله: (لَمْ يَبْقَ إِلا رَسمه)، الرسم: ما يبقى من أثر الديار المندرسة التي ذهب أهلها عنها كالأثافي 151 ونحو ذلك، قال: ورسم دار وقفت في طله وأراد بذلك؛ أنه لم يبق من الدين إلا ما هو مكتوب ومنقوش في الكتب دون العمل به؛ لأنه إذا ترك العمل ببعض خصاله فقد ذهب كله. وقوله: (وَاسْمه)، أي: التسمية بالإيمان والإسلام وخصاله كالصلاة والصوم، والزكاة، وقوله: (وَحُرُمَاتِ اللهِ قَدْ تُسْتَبَاحْ) أي: مناهي، الله، كالخمر، والزنا، وسائر المناكر، وأراد باستباحته فعلها جهارا من غير أن ينكر أحد على فاعلها، فصارت كالشيء المباح الذي لا ينكر على فاعله وإن لم يدينوا بتحليلها؛ وذلك كجعل الظلمة في غصبهم أموال الموحدين، وما يأخذونه منهم من الخراج وما تفعله العرب من الغارات، وقتلهم للأنفس ونهبهم للأموال وقسمهم لها كقسم الغنائم التي يغنمها
149
???
الْبَازِلُ مِنْ الْإِبِلِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ. انظر: المطرزي، ناصر بن عبد السيد، المغرب في ترتيب المعرب، (دط)، (د. م، دار الطتاب العربي د. ت، ص 43، مادة " ب ز ل ". انظر: الفيروز أبادي، محمد بن يعقوب القاموس المحيط مرجع سابق، ص 235. 15 الأثافي: (الْأُنْفِيَّةُ) مَا يُوضَعُ عَلَيْهِ الْقِدْرُ وَالْجَمْعُ (الْأَثَاوِيُّ) وَإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ وَ (ثَفَّى) الْقِدْرَ (تَنْفِيَةٌ) وَضَعَهَا عَلَى (الْأَثَافِي) وَ (أَثْفَاهَا) جَعَلَ لَهَا أَثَانِيَّ. انظر: زين الدين الرازي، محمد بن ابي بكر، مختار الصحاح مرجع سابق، ص 49. مادة " ث ف ي".
66
}