تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 121 إلى النهاية
الجزء ١ · صفحة ٨١والحق ممن جاء به، والآداب جمع أدب، قال في القاموس: "الأدب، محركة: الظرف، وحسن
التناول
انتهى، وعرف بعضهم الأدب بمعرفة ما يحترز به عن الخطأ.
ثم قال رحمه الله تعالى:
هَذَا كَلامِي وَالسَّلامُ عَلَى كُل أَدِيبٍ مَا أَضَاءَتْ بَرَاحْ أَبْنَاءَ جِنْسِيْ حَيْثُمَا قَطَنُوا وَأَيْنَمَا حَلُوا بِأَقْصَى النُّوَاحْ خُوا أَخَاكُمْ بِالدُّعَاءِ إِذَا قَرَأْتُمُوهَا وَاعْمَلُوا بِالنِّصَاحُ
أقول قوله: (هَذَا كَلامِي)، على حذف قبل الخبر، أي: هذا آخر كلامي في هذا النظم، وها حرف تنبيه. وقوله: (وَالسَّلام)، بمعنى التحية.
وقوله: (عَلَى كُلِّ أَدِيْبٍ)، أي: عالم متأدب بآداب الشرع؛ بأن يلازم ما ندب إليه الشارع
من فعل الواجبات وترك المنهيات، والإنصاف من
نفسه إلى جميع
الخلق.
وقوله: (مَا أَضَاءَتْ)، ما ظرفية مصدرية، وأضاءت بمعنى أشرقت ولمعت. وقوله: (براخ)، بباء
وراء بعدها ألف وحاء في جميع النسخ التي رأيت، وصوابه (بَوَاحْ) بواو بدل الراء، قال في القاموس:
" وبوح اسم الشمس "166، ولم يذكر في براح بالراء هذا المعنى.
165 انظر: الفيروز أبادي، محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، مرجع سابق، ص58.
166 انظر: الفيروز أبادي محمد بن يعقوب القاموس المحيط، مرجع سابق، ص 214.
}
??