تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف بن محمد المصعبي (من الصفحة 121 إلى نهاية الكتاب) الذهلي، حفص بن راشد بن عبد الله

تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 121 إلى النهاية

الجزء ١ · صفحة ٨٢

وقوله: (أَبْنَاءَ جِنْسِي)، عطف بيان على كل اديب، وأراد بهم أهل الدعوة. وقوله: (حَيْثُمَا

قَطَنُوا)، حيث ظرف مكان، وقطنوا: أقاموا وحلوا، أي نزلوا وسكنوا. وقوله: (بِأَقْصَى النَّوَاحْ) أقصى

معناه: أبعد، والنواح: جمع ناحية بمعنى الجهة وحذف من آخره الياء لضرورة 167 النظم، وهو معطوف على محذوف، أي: بأقرب النواحي وأقصاها.

وقوله: (حُصُوا أَخَاكُمْ بِالدُّعَاء)، المعنى إذا قرأتم هذه القصيدة فادعوا للمسلمين من

أهل

نحلتكم، وخصوا أخاكم في الدين وهو ناظمها من بينهم، لما أسدى إليكم من المعروف الذي في هذه المنظومة من المواعظ والنصائح، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أسدى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تستطيعوا ذلك فادعوا له بالخير 168 فرحمه الله رحمة واسعة وجزاه عن الإسلام والمسلمين بالجنة العالية وجمعنا إياه مع النبيين والصديقين والشهداء وسائر العلماء العاملين.

وقوله: (وَاعْمَلُوا بِالنِّصَاحُ)، جمع نصيحة أي أو اعملوا بما فيه من النصائح النافعة لكم في

دنياكم وأخراكم.

167 أضيفت في (ب) للضرورة أي لضرورة النظم.

168 أخرجه الطيالسي بلفظ مقارب فيما نصه:" عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ آتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِتُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ، فَأَثْنُوا عَلَيْهِ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ»، انظر: الطيالسي، سليمان بن داود، مسند أبي داود الطيالسي رقم الحديث: ????، ط?، (مصر: دار الهجرة، 1419هـ - 1999م)، ج?، ص 411.

??

}