تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف بن محمد المصعبي (من الصفحة 121 إلى نهاية الكتاب) الذهلي، حفص بن راشد بن عبد الله

تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 121 إلى النهاية

الجزء ١ · صفحة ٩٥

يعلم الناس يريد به وجه الله كمثل الشمس تضيئ للناس ولا ينقص منها شيء، ويقال أن العلماء غرباء لكثرة الجهال، وقيل مثل جليس الصدق كحامل الطيب إن لم يصبك منه أصابك من عرفه،

ومثل جليس السوء مثل الكير، يعني: كير الحداد، إن لم يصبك شراره أصابك دخانه، ومن مواعظ عليه السلام: " بحق أقول لكم أن شر الناس عالم يطلب الدنيا بعلمه، بحق أقول لكم يا

عيسي

معشر العلماء، لا تأخذوا للعلم ثمنا؛ فإنكم إن فعلتم ذلك سبقتم الزناة إلى النار "، وقال حذيفة بن اليماني: "ويل لطالب الدنيا بالدين، ومستحل الشبهة بالشهوة والمفرق بين الناس بالنميمة"203.

وجهه

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أكل بعلمه جاء

يوم القيامة وليس في

من اللحم» 205، وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أشد الناس يوم القيامة

عالم لم ينفعه الله بعلمه، ولكن تعلموا العلم لوجه الله والدار الآخرة 206، وقال أبو معاوية207 في

203 انظر: الشقصي: خميس بن سعيد منهج الطالبين وبلاغ الراغبين مرجع سابق، ج ?، ص 49 204 كذا في الأصل والصواب: مُزْعَةٌ.

200 لم أجد الحديث بهذا النص، وإنما وجدته بلفظ نصه:" أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةٌ مِنْ لَحْمٍ». انظر: النسائي، أحمد بن شعيب، سنن النسائي، رقم الحديث: ?585، مرجع سابق، ج 5، ص 94.

206

ابن عدي، أبو أحمد الجرجاني، الكامل في ضعفاء الرجال، تحقيق عادل أحمد عبد الموجود، ط 1، (بيروت: الكتب العلمية،

1418 هـ - 1997م)، ج ?، ص 474.

207 عزان بن صقر بن عزان، أبو معاوية، (ت: 268هـ /882م) من آثاره: " رسالة في خلق القرآن (مخ)، " تعليقات على بعض الكتب، تقييدات كثيرة لبعض تلامذته، أجوب كثيرة متفرقة في كتب الأثر، انظر: السعدي، فهد بن علي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق)، مرجع سابق، ج2، ص346-347.

﴿10﴾